يخلط كثيرون بين مصطلحين شائعين، هما الإنترنت (Internet)، والويب (Web) للتعبير عن المعنى نفسه، إلا أنهما في الحقيقة شيئان مختلفان رغم وجود علاقة كبيرة بينهما.تعود جذور الإنترنت إلى الولايات المتحدة الأمريكية في فترة الستينات، وقد كانت في بدايتها مشروعا يتبع وزارة الدفاع لأهداف عسكرية، بينما لم يتم اختراع الويب إلا بعد ذلك بحوالي عشرين عاما على يد العالم الإنجليزي السير تيم بيرنرز لي (Sir Tim Berners-Lee) سنة 1989، أثناء عمله بمعامل المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية (CERN)، بسويسرا.

يمكننا تعريف الإنترنت بأنه شبكة هائلة من الأجهزة والخوادم وأجهزة التشبيك بالإضافة إلى مجموعة من بروتوكولات ومعايير الاتصال المختلفة، حيث يمكن لكل جهاز في الشبكة الاتصال بأي جهاز آخر، طالما كانا متصلين بهذه الشبكة، ويمتلكان عنوانا منطقيا (IP) صالحا، تلك هي شبكة الإنترنت كما نراها اليوم، بهذا الامتداد الذي يغطي كل دول العالم، والمتاحة للجميع بدون وجود مالك وحيد يسيطر على كل شيء فيها.

بينما يعد الويب (World Wide Web/Web)، أحد أهم الخدمات التي تشتغل على شبكة الإنترنت، والتي يتم من خلالها مشاركة المعلومات والخدمات، بالإضافة إلى احتواء الإنترنت على مجموعة أخرى من الخدمات التي تشمل البريد الإلكتروني، وخدمة نقل الملفات (FTP)، وغيرها.

ويتكون الويب بشكل فعلي من ملايين مواقع الويب (Web Sites)، الذي يتكون كل منها بدورة من عدد من صفحات الويب (Web Pages) المترابطة باستخدام الروابط التشعبية (Hyperlinks)، والتي يتم تصفحها عبر متصفحات الويب، مثل جوجل كروم (Google Chrome)، وموزيلا فايرفوكس (Mozilla Firefox)، وغيرها من المتصفحات.

مما سبق يمكننا استنتاج التالي:

  • الإنترنت هو البنية التحتية، بينما الويب هو خدمة تشتغل على تلك البنية التحتية.
  • يمكن استخدام خدمات أخرى على الانترنت دون استخدام الويب، حيث توجد العديد من أشكال الاتصال التي لا تعتمد على الويب، مثلا يمكن استخدام بروتوكول الصوت عبر الإنترنت (Voice over Internet Protocol/ VoIP) لإجراء مكالمة هاتفية تنتقل فيها المعلومات عبر البنية التحتية للإنترنت بدون استخدام خدمة الويب.

العلاقة بين الإنترنت والويب

مميزات وعيوب الويب:

فيما يلي أهم الميزات التي يتمتع بها الويب:

  • واجهة رسومية سهلة الاستخدام.
  • التنقل السهل بين الصفحات بمجرد النقر على الارتباط التشعبي (Hyperlink).
  • عدد كبير جدا من المواقع بمختلف أنواع المحتوى والمعلومات.
  • توفير خدمات بث الفيديو، والتخزين السحابي.

أما أهم العيوب فهي:

  • لا يمكن الوصول إلى صفحات الويب بدون مستعرض (Web Browser).
  • تحتوي كثير من المواقع على إعلانات مزعجة.
  • يمكن أن تنتقل الفيروسات من مواقع الويب إلى الأجهزة إذا لم نراعي الاحتياطات الأمنية.

أجيال الويب:

كان استكشاف الويب والبداية في استخدامه ثورة حقيقية في الاستفادة من شبكة الإنترنت، فالواجهة البسيطة سهلة الاستخدام جعلت من الويب منصة سهلة الوصول لكل الناس، وبدأت الخدمات المختلفة تقدم من خلال هذه الواجهة في كل المجالات، هذا التفاعل السريع بدأ يلهم المطورين والمبرمجين لارتياد آفاق جديدة واستحداث الكثير من التقنيات التي نتج عنها أجيالاً مختلفة من الويب عبر الزمن.

توجد ثلاث أجيال من الويب، تمثل الجيل السابق (Web1.0)، والجيل الحالي (Web2.0)، والجيل المستقبلي (Web3.0)، سنحاول فيما يلي التعرف عليها بشيء من التفصيل.

 

الجيل الأول (Web1.0):

يعرف (Web1.0) بأنه الجيل الأول أو بداية الويب كما أنه بني على علاقة واحد إلى متعدد (One to Many) التي تعني موقع انترنت واحد لعدد من المستخدمين، في هذا النوع من الويب، يستطيع الفرد قراءة المعلومات المنشورة على شبكات الإنترنت، دون التعليق أو التفاعل مع هذا المعلومات، أي المشاهدة فقط من اتجاه واحد.

تتكون مواقع الويب في هذا الجيل من مجموعة من الصفحات الثابتة (Static Pages) تتضمن محتوى يتم وضعة من فرد أو مؤسسة ويعد مصدراً هائلا للمعلومات، وترتبط الصفحات مع بعضها البعض عن طريق الروابط التشعبية.

خصائص (Web1.0):

  • المعلومات عليه ثابتة، فالمواضيع لا يمكن نشرها أو تغييرها إلا من قبل صاحب الموقع.
  • مشاهدة المنشور على الصفحة في اتجاه واحد فقط، بدون القدرة على التفاعل أو التعليق.
  • المعلومات المنشورة مناسبة للبشر فقط، ولا يمكن التفاعل معها آلياً.

خدمات (Web1.0):

من الخدمات التي تم تقديما باستخدام هذا النوع من الويب:

  • خدمة البريد الإلكتروني (E-mail).
  • القوائم البريدية (Mailing Lists).
  • مجموعات الأخبار.
  • عرف المحادثة (Chatting Rooms).
  • المؤتمرات الصوتية والمرئية (Audio & Video Conferencing).

سلبيات (Web1.0):

يمكن رصد عدد من نقاط الضعف والسلبيات للويب 1.0، منها:

  • مغلق حيث تُمنع المشاركة، والتفاعل.
  • يركز على الجانب المعرفي وإيصال المعلومة فقط.
  • التغذية الراجعة (Feedback) لا تصل في الوقت المناسب.

الجيل الثاني (Web2.0):

بدأ استخدام مصطلح الويب 2.0 منذ سنة 2004، وهو يشير إلى مجموعة من التقنيات والتطبيقات التي أدت إلى تغيير سلوك المستخدمين للويب، حيث ازدادت قدرة الناس على التفاعل والتعاون ومشاركة المعلومات، مما جعل بيئة الويب أكثر إنسانية، فبدلا من بيئة تحتوي معلومات جاهزة يضعها صاحب الموقع كما كان الوضع في الويب 1.0، أمكن لمستخدمي الويب 2.0 التفاعل مع هذه المعلومات بالتعليق والتعديل وإبداء الآراء، مما جعلها بيئة أكثر إنسانية، تعزز الابداع والابتكار ونشر الأفكار وتطويرها بشكل غير مسبوق.

خصائص (Web2.0):

  • الويب كنظام تشغيل: حيث يمكن تشغيل تطبيقات الويب والاستفادة منها على الشبكة دون تثبيتها على الأجهزة، مما يجعل الويب 2.0 أشبه بنظام تشغيل موزع (Distributed Operating Testing)، وهو ما أدى إلى ظهور الحوسبة السحابية (Cloud Computing).
  • المحتوى أولا: تركز مواقع الويب 2.0، على البيانات والمحتوى من حيث طريقة العرض، والجودة، والاتاحة، وتقديم الخدمات المتعلقة بهذه البيانات، مع إمكانية نشرها وايصالها خارج نطاق الموقع باستخدام بعض تقنيات تبادل البيانات مثل (Rich Site Summary / rss).
  • السلوك قبل التقنية: تركز مواقع وتطبيقات الويب 2.0 على ابتكار طرق جديدة لاستخدام الويب، مهما اختلفت التقنيات والمعايير المستخدمة في بنائها، أفكار صغيرة ومبدعة أحيانا، تتفوق على أحدث التقنيات.
  • الاستخدام دافع للتطوير: في أنظمة الويب 2.0، كلما زاد الإقبال على الخدمة وانتشرت، كلما تم تطويرها وتحسينها لإرضاء المستخدمين وتلبية متطلباتهم المختلفة، والاستفادة من تقييماتهم وآرائهم بالخصوص.
  • الثقة في المستخدمين: أتاح الويب 2.0 للمستخدمين والمستفيدين إمكانية المشاركة الفعالة في بناء محتوى المواقع والخدمات، بدل استهلاك هذا المحتوى فقط كما في الويب 1.0.

خدمات (Web2.0):

فيما يلي سيتم عرض بعض أشهر خدمات الويب 2.0:

  • خلاصات المواقع: (rss)

وهي اختصار (Rich Site Summary)، تعمل هذه التقنية على إيصال محتويات موقع معين للمتابعين، وتعتبر هذه التقنية وسيلة سهلة تمكن أي شخص من الحصول على آخر المواضيع والأخبار فور نزولها على الموقع دون القيام بزيارة الموقع يومياً بحثاً عن هذه التحديثات والأخبار، هذه التقنية جيدة لمتابعة المواقع الإخبارية، والمدونات، التي تتميز بتحديث محتوياتها بشكل يومي أو دوري، وكل ما تحتاجه هو قارئ تغذية خلاصات المواقع (RSS Feeds).

  • التدوين الصوتي: (podcast) 

كلمة بود كاست عبارة عن مقطعين الأول (pod) مأخوذة من جهاز ipod الشهير من شركة آبل والمستخدم في حفظ الملفات الصوتية وتشغيلها، والثاني (cast) ويعني النشر. في أواخر عام 2004 قامت المحطات الإذاعية على الإنترنت بتبني فكرة التدوين الصوتي لنشر محتوياتها الإذاعية. حيث تسمح تقنية التدوين الصوتي بتسجيل ملفات صوتية بصيغة mp3، ليقوم المستمع لاحقاً بتحميلها ثم الاستماع إليها. وقد أحدثت هذه التقنية حينها ثورة في متابعة برامج الراديو، ففي راديو الإنترنت كان المستخدم ملزما بسماع البرامج وقت بثها، وإلا سيفقده ولا يستطيع إعادته، على العكس من ذلك تسمح تقنية التدوين الصوتي بتحميل الملفات الصوتية على جهاز المستخدم أو على مشغلات mp3 والاستماع إليها في أي وقت.

  • المدونات: (Blogs)

المدونة هي صفحة ويب ديناميكية، تتغير زمنياً حسب المواضيع المطروحة فيها، حيث تعرض المواضيع في بداية المدونة حسب تاريخ نشرها (حديثة النشر أولاً ثم التي تليها وهكذا). ونجد أن المدونات قد اكتسبت شعبية كبيرة بين مستخدميها بمختلف تخصصاتهم واهتماماتهم لسهولة استخدامها، حيث يمكن لأي شخص غير ملم ببرمجة وتصميم مواقع الويب خلق مدونة له في غضون دقائق بفضل وجود مواقع تقدم خدمة استضافة وخلق المدونات مجاناً.

  مميزات المدونات:

– تقدم فرصة إيصال المعلومات إلى شريحة واسعة من المستخدمين.

– تحفز على الحوار المفتوح وتشجع على تبادل الآراء والافكار.

– سهلة البناء والتعديل والتطوير والصيانة.

– وسيلة فعالة لتخزين المعلومات وتنظيمها والبحث فيها.

  • اليوتيوب :(YouTube)

منصة ضخمة للغاية توفر مقاطع الفيديو على الإنترنت، وقد تطور الموقع ليصبح المنصة العالمية الأولى لتقديم مقاطع الفيديو، مع العديد من الميزات، كالتصنيف، وانشاء قوائم تشغيل تحتوي مقاطع الفيديو التي تنتمي إلى تصنيف أو تخصص أو موضوع واحد.

لقد غيّر استخدام اليوتيوب كثيرا من عاداتنا خاصة على مستوى المعرفة والتعلم، فمقاطع الفيديو تستهوي المستخدمين أكثر من النصوص المقروءة في ظل تعاظم الثقافة البصرية، لذلك أصبح الوجود على منصة اليوتيوب هدف كل المؤسسات التجارية والخدمية والتعليمية والترفيهية.

سلبيات (Web2.0):

إن السلبية الرئيسية التي رافقت الويب 2.0 هو تعقد احتياجاته التي تمثلت في التجهيزات الأمنية العالية، والإضافات المكلِّفة، والتقنيات الأكثر تعقيدا مما كانت عليه الحال في الجيل السابق من الويب.

 

 

الجيل الثالث (Semantic Web/Web3.0):

يستخدم مصطلح الويب 3.0 للإشارة إلى الموجة المستقبلية لتقنيات الويب، بعد أن قدم الجيل السابق له العديد من الخدمات والتطبيقات، مما فتح شهية المطورين لاستكشاف آفاق وتقنيات جديدة، وقد تم استخدام هذا المصطلح أولا من قبل تيم بيرنرز لي (Tim Berners-Lee)، المخترع الأول للويب، وسماه بالويب الدلالي (Semantic Web)، حيث تستطيع الحواسيب في هذه البيئة قراءة صفحات الويب بالطريقة نفسها التي يقرأها البشر، وبذلك تستطيع محركات البحث العثور عما تبحث عنه بالضبط.

يهدف الويب الدلالي إلى توسيع إمكانيات الويب الحالي، وتزويده بطبقة من المعاني أو الدلالات التي تتجاوز الأحرف والألفاظ، وبذلك تتيح للحواسيب ومحركات البحث التعامل مع هذه الطبقة الدلالية، مما يزيد من دقتها بشكل كبير جدا، متجاوزة بذلك التباسات اللغة (Language Ambiguity).

أن الوحدة البنائية للويب 3.0، هي المفاهيم (Concepts)، حيث يمتلك كل مفهوم معرّفه الخاص به (Identifier)، الذي يمنحه هوية فريدة تميزه عن غيره من المفاهيم، ويتم ربط هذا المفهوم بالألفاظ أو النصوص الدالة عليه، هذا الأمر لو تم، سيحول البيانات على الويب من الصيغة غير المهيكلة إلى الصيغة المهيكلة (Structured Data)، والمترابطة (Linked Data)، ليتحول فضاء الويب إلى قاعدة بيانات هائلة، ومتاحة أمام الحواسيب والبرمجيات لتتعامل معها بفاعلية وكفاءة غير مسبوقة.

خصائص (Web3.0):

  • بيئة مصممة بذكاء، تسمح للأجهزة والبرامج بالاستفادة القصوى من المحتوى.
  • ترتكز على التقنيات مفتوحة المصدر.
  • التعامل بمنطقية مع البيانات، ومحاولة محاكاة العقل البشري وعملياته المختلفة.
  • تطوير عمليات البحث، بحيث يتم البحث عن المفاهيم والدلالات، بدلا عن الكلمات والأحرف.
  • توظيف إمكانيات الأجيال السابقة من الويب والاستفادة من مميزاتها.
  • توظيف إمكانيات الذكاء الصناعي داخل إطار عمل الويب 3.0.

خدمات (Web3.0):

يمكن استخدام الويب 3.0 في بناء تطبيقات ويب أكثر ذكاءً وكفاءة وتفاعلاً، وانشاء مواقع ومنصات تستفيد من إمكانيات الذكاء الصناعي والتعلم من البيانات، التي ازدهرت بشكل كبير في السنوات القليلة الماضية. كما أن اللامركزية التي يتميز بها الويب 3.0، سيجعل المستخدم يتحرر من هيمنة الشركات الكبيرة واستغلالها لبيانات المستخدمين بدون موافقتهم أو تعويضهم، والحد من تأثيرات الاحتكار والتسويق الاستغلالي.

سلبيات (Web3.0):

مع كل مميزات الويب 3.0، إلا أنه كغيره من التقنيات سترافقه العديد من المخاطر والتحديات التي يجب التعامل معها بوعي، فاللامركزية مثلا رغم فوائدها إلا أنها تجلب معها مخاطر قانونية وتنظيمية كبيرة، فمن الصعب جدا ضبط الجريمة الإلكترونية وخطاب الكراهية والمعلومات المضللة في هيكل لامركزي، كما أن التنظيم والتشريع سيكون في غاية الصعوبة، على سبيل المثال، ما هي قوانين الدولة التي سيتم تطبيقها على موقع ويب محدد يتم استضافة محتواه في العديد من الدول على مستوى العالم؟

مقارنة بين أجيال الويب الثلاثة:

 

مجال المقارنةالويب 1.0الويب 2.0الويب 3.0
الاسمالويبالويب الاجتماعيالويب الدلالي
استخدامهللقراءة فقطالقراءة والكتابةالقراءة والكتابة والتفاعل والتنفيذ
نمط التفاعليركز على المعلوماتيركز على الافراديركز على المعرفة
دور محركات البحثمحركات البحث تسترجع محتوى البحث بشكل سريع ولكن غالبا ما تكون النتائج غير دقيقه، أكثر أو أقل مما يحتاجه المستخدمونمحركات البحث تسترجع الواصفات مع المحتوى، وتكون عملية التوصيف يدوية ومملة، ويغطي في البحث نسبة ضئيلة من الصور، والروابط، والاحداث، والأخبار، والمدونات، والصوت، والفيديو وغيرها.محركات البحث تسترجع الواصفات مع المحتوى، وتكون عملية التوصيف آلية، ويغطي في البحث نسبة كبيرة جدا من الويب وتكون النتائج غاية في الدقة حيث تعتمد على وضع الواصفات مما يساعد على حل الكثير من غموض البحث، ومن ثم فهو يبحث عن المعاني والمفاهيم بدل الاقتصار على الكلمات.
طبيعة المحتوىمحتوى مملوكمحتوى مشتركمحتوى موحد
تقنيات البناءHTML / HTTP / URLXML / RSSRDF / RDFS / OWL
نماذج شهيرةموسوعة بريتانيكا على الانترنتويكيبيديا، ومنصات التواصل الاجتماعيتطبيقات الويب الدلالي
الفترة الزمنيةنشط 1989-2005نشط 1999-2012نشط 2006 – مستمر

 

 

 

تهتم لمة بمتابعة التقنيات الجديدة والفعالة في مجال الويب وتطويره، وتقدم العديد من الدورات للطلاب والمطورين، سعيا منها لتطوير التقنية، واستغلال ممكناتها لخدمة المجتمع وتطويره.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *